محمد نبي بن أحمد التويسركاني
44
لئالي الأخبار
وقال المدقق الأنصاري يجب اخراج الحروف من مخارجها الشخصية الطبيعية الثابتة لها عند العرب فيجب على الأعجمي الرجوع إليهم في الحروف التي ليس لها مخرج عند العجم كالذال والظاء والضاد التي يخرجونها من مخرج الزاء المعجمة لان الاخلال بالمخرج اخلال بالحروف واما ساير صفات الحرف من الجهر والاستعلاء والاطباق وغيرها فلا دليل على وجوب مراعاتها . نعم هي مستحبة وان احتمل عدم الاستحباب في موضع من مجمع الفائدة الا انه استحسن حكم الشارع بالاستحباب هنا . وقال في المستند ما ملخصه أن المخرج لكل حرف ما يصدق مع الخروج عنه انه هذا الحروف عرفا ولا يلزم بعد الصدق العرفي الاخراج من موضع معين من المخارج المعينة كما يقوله القراء لعدم الدليل والمناط في الحروف التي لم يرد في لسان العجم ولا يميزونها في التكلم وهو الثاء والذال والصاد والضاد والطاء والظاء والقاف أدائها بحيث لو سمعها العرب حكم بكونها هذه الحروف . أقول : وحيث لا دليل على اعتبار مخارج الحروف بالخصوص لا عموما ولا خصوصا فالبحث عنها غير مجد . والأولى ان يحال ذلك إلى أدنى تميز من العرف وان لم يخرج الحرف من مخرجه المقرر أو على نحو قالوه لحصول الامتثال به كما هو واضح . في مذمة من خفف الصلاة ومن تهاون بها ومن أخرها عن وقتها لؤلؤ : فيما ورد في ذم تخفيف الصلاة والتعجيل فيها ، وفي عقاب المتهاون بها والمؤخر لها عن وقتها ، قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله : يا علي أخبث الناس سرقة من يسرق من صلاته وفي حديث قال عليه السّلام : واسرق الناس الذي يسرق من صلاته تلفّ كما يلف الثوب الخلق فيضرب بها وجهه . وفي آخر قال : ان السارق كل السارق من سرق من صلاته . وقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله : لا يزال الشيطان ذعرا عن المرء المؤمن هائبا له ما حافظ على الصلوات الخمس فإذا ضيعهن اجترى عليه ، وقال : إذا قام العبد في الصلاة فخفف صلاته قال اللّه لملائكته اما ترون ان عبدي كأنه يرى أن قضاء حوائجه بيد غيرى أما يعلم أن قضاء حوائجه بيدي . وقال في الأنوار : وفي حديث القدسي : ان الرجل إذا عجلته